حرب أوكرانيا تربك الطيران وتؤجج مخاوف حول الموظفين والطائرات

time reading iconدقائق القراءة - 15
طائرة من شركة \"ويز\" في مطار بودابست - المصدر: بلومبرغ
طائرة من شركة "ويز" في مطار بودابست - المصدر: بلومبرغ
المصدر:

بلومبرغ

مزق غزو أوكرانيا قطاع السفر الجوي في معظم شرق أوروبا، إذ تتفادى الشركات تحليق طائراتها فوق الدولة المحاصرة وجاراتها وسط مخاوف حول السلامة.

كانت شركة "ويز"، وهي إحدى شركات الطيران الأجنبية القليلة التي لها قواعد في أوكرانيا، تعمل على إنقاذ أربع طائرات، وعدد غير معروف من الموظفين العالقين في مدينتي كييف ولفيف بعدما شنت روسيا هجمات على أهداف في أنحاء البلاد كافةً.

أمرت وكالة سلامة الطيران التابعة للاتحاد الأوروبي بفرض حظر على مرور الرحلات الجوية فوق أجواء أوكرانيا، ومناطق عبر حدودها الشمالية والجنوبية والشرقية، في حين أعلنت كل من مولدوفا وبيلاروسيا إغلاق المجال الجوي بطريقة كلية أو جزئية. كما كانت الخطوط الجوية تتجنب مساحات واسعة من روسيا حتى أقصى الشمال تقريباً مثل موسكو، عقب إغلاق الحكومة لأجزاء من مجالها الجوي. أصدرت وكالة سلامة الطيران الأوروبية تحذيراً من أنَّ الصواريخ متوسطة المدى قد تشكل خطراً هناك.

قال روب موريس، الرئيس العالمي لشركة استشارات الطيران "أسيند" (Ascend) من خلال مكالمة هاتفية: "في حين ما يزال من المبكر تقييم تأثير الحرب على ثقة المستهلك وحجوزات الرحلات؛ إلا أنَّها ستصعب بلوغ التعافي الكبير الذي كان القطاع يأمل بتحقيقه خلال الصيف".

هبوط الأسهم

أصدرت إدارة الطيران الفيدرالية الأمريكية الخميس مجموعة قيود على أنشطة الطيران تماثل تلك السارية لدى دول أخرى.

ربما تجد شركات الطيران نفسها عالقة في العواقب السياسية للغزو. فقد أصدر رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون قراراً بحظر هبوط شركة الطيران الروسية "إيروفلوت"، التي تربط بين موسكو ومطار هيثرو في لندن، في مطارات البلاد كجزء من مجموعة عقوبات مشددة أعلنها الخميس.

انهارت أسهم شركات الطيران الأوروبية. و هبطت شركة "ويز إير" التي تتخذ من المجر مقراً لها بما يزيد عن 12% لتسجل 31.90 جنيهاً إسترلينياً (42.72 دولاراً) خلال جلسة تداولات بورصة لندن.

تُوظف أكبر شركة طيران في أوروبا الشرقية موظفين في أوكرانيا لأنَّ نموذج أعمالها يتطلب توزيع طائراتها على عشرات القواعد في أنحاء أوروبا كافةً. تنطلق رحلات غالبية شركات الطيران الأخرى، التي تخدم البلد إلى هناك من مراكزها الوطنية، إذ تعود الطائرات كل مساء.

قالت كريستي رولينغز، المتحدثة باسم الشركة لـ"بلومبرغ نيوز": "في أقرب فرصة متاحة ؛سنقوم بإجلاء كل أفراد الطاقم الخاص بنا الذي يعمل في أوكرانيا بصحبة أسرهم، وأي عائلات لموظفين أوكرانيين لدى (ويز إير) الذين يرغبون بمغادرة البلاد". علماً أنَّها رفضت الإفصاح عن عدد الأفراد المعنيين.

إجلاء العاملين

قالت، إنَّه في حين أنَّ حظر الرحلات يعني توقف خدمات الركاب عن العمل، فربما يكون بالإمكان أن تقلع الطائرة بغية إجلاء الموظفين، مضيفة أنَّ الشركة تسعى لفهم الإجراءات.

أعلن نائب رئيس وزراء مولدوفا أندريه سبينو، الذي تجاور بلاده ميناء أوديسا على البحر الأسود حيث ترابط سفن عسكرية روسية، إغلاق مجالها الجوي بشكل منفصل نتيجة مخاوف أمنية.

قالت وكالة "إنترفاكس"، إنَّ بيلاروسيا التي تقع إلى الشمال من أوكرانيا، حيث تحتشد قوات روسية، أغلقت أيضاً بطريقة جزئية المجال الجوي أمام الرحلات المدنية، برغم أنَّ شركات الطيران تتفادى المنطقة منذ الهبوط الاضطراري لطائرة تابعة لشركة "ريان إير" في مايو. أعلن قائد الجيش الأوكراني أنَّ 4 صواريخ باليستية أُطلقت من جهة بيلاروسيا باتجاه الجنوب الغربي.

بيّنت "رايان إير"، التي تتمركز بطائراتها فيما يزيد على 80 موقعاً في مناطق أوروبا، أنَّ ليس لديها أي قواعد أو موظفين في أوكرانيا.

تحويل مسارات

بيّن "موقع فلايت رادار24" الذي يتتبّع شركات الطيران أنَّ مسار رحلة طائرة من شركة "لوت بوليش إيرلاينز" (LOT Polish Airlines) متجهة إلى كييف أعيد توجيهه إلى وارسو اليوم، فيما حُوّل مسار رحلة لشركة "ويز" متجهة من ميلانو إلى عاصمة مولدوفا شيسيناو إلى مدينة ياش في رومانيا. كما وُجهت رحلة لشركة "إير مولدوفا" من تل أبيب إلى هناك.

قالت شركة "إيجين إيرلاينز"، إنَّها أمرت طائرة كانت متوجهة من أثنيا إلى موسكو بالعودة لليونان قبل وقت قصير من دخولها المجال الجوي الروسي، عقب صدور تحذير وكالة سلامة الطيران الأوروبية. تتفادى الرحلات الجوية لشركة "إيجين إيرلاينز" المرور عبر المجال الجوي الأوكراني منذ 14 فبراير.

قدّمت شركة "ويز" خدماتها في السابق عبر 110 مسارات عبر 6 مطارات أوكرانية، بما فيها 50 مساراً من كييف، و 32 مساراً من لفيف. قالت الشركة، إنَّها ستدرس خيارات لإعادة توزرع الطاقة الاستيعابية الاحتياطية بمجرد معالجة الوضع الراهن.

بين شركات الطيران الأوروبية الكبرى؛ هبطت أسهم "دويتشه لوفتهانزا"، والشركة اللتي تملك الخطوط الجوية البريطانية "أي أيه جي" (IAG)، و"إير فرانس - كيه إل إم" بما يفوق 6%. انخفض سهم شركة الطيران منخفض التعرفة "إيزي جيت" 7.6%، وتراجع سهم "ريان إير" 2.6%.

هبط سهم شركة "ويز" 25% خلال السنة الجارية، عقب تعرضه أيضاً لضغوط خلال الأسابيع التي سبقت نشوب الصراع. وهي ما تزال الشركة الوحيدة التي حققت خسارة على مؤشر "بلومبرغ" للخطوط الجوية في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا ذي الأعضاء الستة، مع بقاء شركات الطيران الأخرى في منطقة إيجابية أو ثابتة.

تصنيفات