أخبار الأسواق المالية والأعمال - اقتصاد الشرق مع بلومبرغ

سيارة غارقة في المياه في سورفسايد بيتش بتكساس يوم 19 يونيو مع اقتراب العاصفة الاستوائية "ألبرتو" من اليابسة - المصدر: هيوستن كرونيكل/ أ.ب

تزايد الاعتماد على التقنية يغير شكل البنوك كما نعرفه

لدى إعادة افتتاح فرع مصرف "سيتي بنك" عند تقاطع شارع 64 والجادّة الثالثة في منهاتن في أبريل 2023 بعد تسعة أشهر من أعمال الترميم، كان لافتاً غياب ركن أساسي من أركان تصميم المصارف، وهو كوة الصراف. بدا الديكور الجديد أشبه ببهو فندق فيه صالة جلوس ومساحات مفتوحة للاجتماعات، إلى جانب مقصورات خشبية شبه مغلقة تشبه أقفاص الطيور شكلاً.اليوم، يمكن للعملاء أن يستريحوا على كنبات في انتظار مواعيدهم المحجوزة مسبقاً عبر الإنترنت، بدل أن ينتظروا في طوابير خلف حاجز زجاجي، كما يمكنهم أن يتجهوا إلى أحد الموظفين الجالسين خلف ما يشبه مكاتب الاستقبال.تأتي إعادة التصميم هذه في إطار استراتيجية أوسع، فقد عمل "سيتي غروب" منذ 2017 على تحديث مئات الفروع انسجاماً مع تنامي التركيز على العلاقات مع العملاء والخدمات الاستشارية، بدل صرف الشيكات والتحويلات المالية. إذ تراجع حجم التعاملات عبر الصراف في البنك بنسبة 40% مقارنة بحقبة ما قبل الوباء، فيما تضاعف عدد المواعيد المحجوزة مسبقاً مع المصرفيين ثلاث مرات خلال العامين الماضيين. قال ماثيو ويندت، مدير أحد فروع "سيتي" في مدينة نيويورك: "لم يعد الناس يأتون إلى هنا من أجل المعاملات النقدية".البنوك الافتراضية.. هل تنهي عصر المصارف التقليدية؟

جامعات عالمية تقاطع علماء إسرائيل على خلفية حرب غزة

جلس عالما الأحياء الدقيقة الإسرائيليان عمري كورين وموران ياسور منذ بضعة أسابيع مع عالم بلجيكي من جامعة أنتويرب ليناقشوا إقامة شراكة بحثية بينهم، وكانت أجواء اجتماعهم إيجابية، وسرعان ما تطرقوا إلى مذكرة تفاهم تنظم تعاونهم.لكنهما تلقيا بعد ذلك رسالة إلكترونية من زميلهما جاء فيها: "نظراً للنزاع السياسي في منطقتكم، يصعب حالياً إبرام مذكرة تفاهم بين مؤسستينا".كانت تلك خاتمة الفكرة، التي أصبحت مثالاً جديداً عمّا يصفه العلماء الإسرائيليون بالمقاطعة الأكاديمية المتنامية على خلفية الحرب الإسرائيلية على حركة حماس في قطاع غزة، التي لا تقتصر أضرارها على إسرائيل، بل تطال أيضاً البحث العلمي الذي يعتمد على التعاون الدولي.على مدى الأشهر التي تلت الردّ الإسرائيلي على هجوم السابع من أكتوبر، ألغيت دعوات عشرات الباحثين الإسرائيليين إلى مؤتمرات علمية، ورُفضت طلبات مراجعة بحوثهم، وأوقف عن بعضهم التمويل، كما رُفضت أو تم تجاهل طلباتهم لإجراء تقييمات علمية سرية لبحوثهم، على الرغم من الأهمية القصوى لذلك في المجال الأكاديمي.لقد أصدرت جامعة خنت البلجيكية تعميماً لباحثيها يطلب منهم ترك المشاريع التي تضمّ شركاء إسرائيليين، أو استبعاد الإسرائيليين من قائمة المشاركين فيها، وهذا سينهي التعاون في مجالات مثل تنقية المياه وألزهايمر والفيزياء الجزيئية والسمنة.

هل تؤجج الإنترنت ووسائل التواصل المشاحنات بين الناس؟

ثمّة قناعة سائدة بأن عالم الإنترنت أصبح وسطاً مشحوناً بقدر يفوق ما كان عليه الحال من قبل. ويذكر من عايشوا العقد الثاني من هذا القرن كيف كان "تويتر" مساحة لإقامة صداقات، وكانت "إنستغرام" منصة لتبادل صور أطباق الفطور. أمّا اليوم، فنبدو جميعاً عالقين وسط لهيب تؤججه خوارزميات خبيثة وعملاء أجانب وروبوتات دردشة شنيعة.لاختبار هذه النظرية، جمع فريق من الباحثين 500 مليون تعليق على مدى 34 سنة مضت عبر 8 منصات إلكترونية ذات شعبية، مثل "يوسنيت" (Usenet) و"فيسبوك".خلاصات من تحقيق "بيزنس ويك" حول ابتزاز المراهقين عبر الإنترنتحلّل الفريق البيانات بواسطة أداة تعلّم الآلة التي طورتها "غوغل" من أجل مساعدة مشرفي المواقع على تحديد المحتوى السام الذي عرّفته على أنه "أي تعليق سفيه أو يقلل من الاحترام أو غير مقبول يُرجح أن يدفع الناس لترك نقاش".نشرت المجموعة بحثها في دورية "نايتشر" (Nature) العلمية هذا العام، وخلصت إلى أن خشونة التفاعل عبر الإنترنت لم تتغير إلى حدّ ما على مرّ الزمن، بغض النظر عن التطبيقات المستخدمة. وغالباً ما ينحرف مجرى النقاش إلى الحدة إن كانت آراء المتحاورين شديدة التباين، أو إن طال أمد النقاش. لكن اللافت كان أن الناس لا ينسحبون بالضرورة من النقاش إن أصبح مسموماً.

ستة مواقع بحرية من شأنها إعاقة حركة التجارة العالمية

لو تركز الإنتاج في موقع واحد من العالم لتحققت وفورات هائلة سواء كان المنتج أحذيةً أو تلفزيونات أو قضبان الفولاذ، شريطة التمكن من شحن البضائع بأمان وتكلفة منخفضة إلى مواقع الاستهلاك. امتحنت الجائحة هذا الطرح، فقد سببت الإغلاقات التي اتخذت لمكافحة فيروس كورونا، بتعطيل سلاسل الإمداد، فانطلقت موجة تضخم عارمة.كُبح فيروس كورونا بدرجة أو أخرى، لكن هذا ليس وقتاً مناسباً لنركن إلى الشعور بالارتياح. تواجه التجارة البحرية العالمية أكبر مجموعة مخاطر تجتمع في آن واحد منذ أجيال، إذ تستعر حربان في أوكرانيا وغزة، وتحتدم المواجهة المتوترة بين الصين وأكبر شريكة تجارية لها وهي الولايات المتحدة، أضف إلى ذلك الاضطرابات التي تشهدها ممرات مائية رئيسية بسبب تغير المناخ.إن الهجمات التي تشنها جماعة الحوثي في اليمن بالمسيّرات والصواريخ على سفن الشحن التي تعبر البحر الأحمر، وهو أقصر الطرق البحرية بين أوروبا وآسيا، مثال على ذلك.تُحول مسارات أغلب سفن الحاويات لتبحر حول رأس الرجاء الصالح في جنوب أفريقيا، وقد قفزت أسعار الشحن نتيجة لذلك، فتعقدت مهمة البنوك المركزية في أوروبا والولايات المتحدة التي تعاني لتقطع الشوط الأخير من مسعى إعادة التضخم إلى مستوياته المستهدفة. أشارت تقديرات وكالة "فيتش ريتينغز" (Fitch Ratings) في فبراير إلى أن الاضطرابات في البحر الأحمر سترفع على الأرجح أسعار السلع التي تستوردها الولايات المتحدة 3.5 نقطة مئوية بحلول نهاية 2024.حددت "بلومبرغ نيوز" ست نقاط اختناق، وهي طرق مختصرة أساسية تتعامل مع حصة غير متناسبة من التجارة البحرية، إلى جانب المخاطر التي تواجهها تلك الطرق المختصرة، وذلك باستخدام بيانات من "كلاركسون ريسيرش سيرفسز" (Clarkson Research Services)، وهي وحدة تابعة لأكبر شركة وساطة بحرية في العالم.

شركات الطيران منخفض التكلفة أمام تحدٍ وجودي

أصبحت تذاكر السفر من فئة الدرجة الاقتصادية البسيطة جزءاً لا يتجزأ من تقديمات شركات الطيران الأميركية، وهو نهج استحسنه بعض المسافرين، وامتعض منه البعض الآخر.تعرض الشركات تذاكر بأسعار مخفضة للمسافرين الذين لا يكترثون إن كانت تذاكرهم لا تغطي الحقائب أو بعض الخدمات على متن الطائرة، مثل حجز مقعد بشكل مسبق دون مقابل، أو الاستمتاع بمشروب غازي على ارتفاع 9000 متر.تطرح هذه التذاكر زهيدة الأثمان وشديدة البساطة وسيلة تسعير مبتكرة، كانت شركة طيران "دلتا" أول من اعتمدتها قبل نحو عقد، بهدف التصدي للتوسع الحاد لبعض شركات الطيران منخفض الأسعار، مثل "سبيريت إيرلاينز" (Spirit Airline) ومجموعة "فرونتيير" (Frontier) القابضة.إلا أن هذه العروض ما عادت مجرد خطوات دفاع، فقد باتت تعتمدها اليوم كبرى شركات الطيران الأميركية بغية استقطاب مسافرين يعلقون أهمية كبرى على السعر، وهم عادةً ما يسافرون مع شركات طيران ناشئة ميزتها تقديم تذاكر بأسعار مخفضة جداً تتيح للمسافرين مقعد فقط دون أي خدمات أخرى.في ظل النجاح الذي تحققه كبرى الناقلات الجوية التقليدية، والارتفاع الكبير في التكاليف في القطاع، باتت شركات الطيران الصغيرة ملزمة بالقيام ببعض التغييرات، حتى أن بعض الشركات منخفضة التكلفة قد تواجه تحدياً وجودياً.

المستثمر ديفيد ساكس يدعم ترمب بعدما جرب المنافسين

سلك المستثمر ديفيد ساكس مساراً متعرجاً قبل أن يصبح مؤيداً للرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب. فقد قدم 50 ألف دولار في 2012 لميت رومني، وفي 2016 خصص لحملة هيلاري كلينتون 33400 دولار، ثم غاب عن السباق الانتخابي لعام 2020، وقال إثر أعمال العنف في مبنى الكابيتول إن "ترمب فقد أهلية ترشحه مجدداً على المستوى الوطني".في بدايات دورة 2024 الانتخابية، دعم روبرت كينيدي جونيور ورون ديسانتيس، بل كان له دور علني في إطلاق الحملة الرسمية لديسانتيس التي شابتها مشكلات تقنية عديدة. كما شارك في استضافة فعاليات لجمع التبرعات لصالح كينيدي وفيفيك راماسوامي.لكن المطاف انتهى بساكس هذا الشهر في نفس الموقع الذي وجد معظم الجمهوريين أنفسهم فيه هذا العام. فقد استضاف حفلاً لجمع التبرعات لصالح حملة ترمب، وهو المرشح الوحيد الذي له فرصة جدية ليهزم الرئيس جو بايدن.أُقيم حفل جمع التبرعات الذي بلغ سعر بطاقة حضوره 300 ألف دولار للشخص في منزل ساكس المصمم على الطراز الإيطالي في منطقة باسيفيك هايتس في سان فرانسيسكو والتي يسميها "برودكليف"، وتتميز بمشهد أخاذ للخليج.قال ساكس في مقابلة في مكتبه: "وجهت كثيراً من الانتقاد لأداء جو بايدن خلال السنوات الأربع الماضية، ولا أرغب بأن يفوز بولاية ثانية... لقد اطلعت على كافة الخيارات البديلة وبدأت أعرفها".

عمال بناء في بروكلين، نيويورك - المصدر: إي بي إيه-إي إف إي / شَترستوك
تل أبيب - المصدر: ألامي
صورة تعبيرية - بلومبرغ / غيتي إيمجز

ما الذي ستجره عودة ترمب على الاحتياطي الفيدرالي؟

تبرز استقلالية البنك المركزي ضمن القضايا المطروحة في التنافس الانتخابي على رئاسة الولايات المتحدة هذا العام، مع تزايد التساؤل بين مؤيدي ومعارضي الرئيس السابق دونالد ترمب عن عزمه تقليص استقلالية الاحتياطي الفيدرالي إن عاد رئيساً.لم يدل ترمب أو حملته بأي تعليق رسمي في هذا الشأن، إلا أن المرشح الجمهوري أعلن في ما مضى أنه لن يعيد تعيين جيروم باول رئيساً للاحتياطي الفيدرالي، وهو الذي بحث إقالته في 2018. كما نشر بعض مستشاري ترمب غير الرسميين أفكاراً حول تغييرات محتملة في الاحتياطي الفيدرالي تمنح الرئيس مزيداً من السلطة على البنك المركزي.كوّن ذلك قناعة لدى كثيرين بأن ترمب سيتخذ إجراءً في هذا الشأن بحال انتخابه لولاية ثانية، فقد قال 44% من المشاركين في استطلاع لقراء بلومبرغ في أواخر مايو إنهم يتوقعون أن يعمد إلى إضعاف استقلالية الاحتياطي الفيدرالي أو الحدّ من صلاحياته. بالمقارنة، قال 5% فقط من المستطلعين إن الرئيس جو بايدن قد يتخطى التعليق على السياسة النقدية أو الدعوة لخفض معدلات الفائدة إن انتُخب مجدداً.باول يرجح إبقاء الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول

"غوغل" تحول مختبر الذكاء الاصطناعي إلى معمل لإنتاج أدواته

طرحت شركتان منتجات ذكاء اصطناعي تستند إلى ابتكارات رائدة من "غوغل" خلال أسبوع واحد في أواسط مايو، فقد كشفت "أوبن إيه آي" (OpenAI) في 13 مايو عن إصدار جديد من النموذج الداعم لبرنامج الدردشة الأشهر "تشات جي بي تي" وهو يعتمد على تقنية "المحوّل" التي قدمتها "غوغل" في دراسة بحثية عام 2017. وفي اليوم التالي، طرحت "غوغل" منتجاً اسمه "إيه آي أوفرفيوز" (AI Overviews) يقدم نتائج بحثية على شكل أجوبة يكتبها نظامه الخاص باستخدام التقنية عينها.إلا أن طرح "أوفرفيوز" لم يكن موفقاً، فسرعان ما بدأ يقدم إجابات محرجة من قبيل أن ينصح بأكل الحجارة أو استخدام الغراء في إعداد البيتزا. في الأسبوع التالي، بدأت "غوغل" بوضع حواجز حماية جديدة، وقالت إنها تهدف جزئياً لمنع "أوفرفيوز" من تقديم المحتوى الساخر عن غير قصد على أنه حقائق.لم يكن ذلك ما تحتاجه صورة الشركة التي تسعى إلى نجاح لها في مجال الذكاء الاصطناعي، فيما يعتقد كثيرون في مجال التقنية أن منتجات مثل "تشات جي بي تي" قد تلغي الحاجة إلى محرك البحث من "غوغل"، وهو الذي يعتبر مسؤولاً عن معظم إيرادات الشركة، وهكذا فإن هذا التهديد قد يبدو وجودياً."أوبن إيه آي" تستعد لإطلاق محرك بحث منافس لـ"غوغل"

شركات الأغذية تأمل بعدم ملاحظة ارتفاع الأسعار إثر نقص المواد

بقلم: Deena Shankerكيف سيكون المطبخ الفرنسي إن غاب عنه جبن كممبير؟ يصعب تخيّل ذلك، لأن أقراص الجبن الطري برائحته المميزة لطالما كانت طبقاً مميزاً في أي حفل عشاء باريسي. كانت "سي إن إن" من أثارت هذا التساؤل في خبر لها في مارس، ينذر بأن هذا الجبن يواجه خطر "الانقراض".نقلت أن علماء حذّروا من أن الفطر المستخدم لصناعة هذا النوع من الجبن على وشك النفاد، وأن ذلك يهدد إنتاجه. لكن تبيّن لاحقاً أن هذا الخبر أثار زوبعةً بلا سبب، فلم يبد رئيس رابطة صنّاع الجبنة في فرنسا قلقاً حيال ذلك، حتى أنه لم يكن قد سمع عن أي مشاكل جدية تهدد الفطر.كما أن تاتيانا غيرود، وهي من الباحثين الذين أعدوا الدراسة، أقرّت بأن الجبن الشهير لن يغادرنا، وقالت في مقابلة مع "سي إن إن"، إن "إنتاج جبن كممبير لا يواجه خطراً على المدى المنظور".ربما كان خبر جبن الكممبير مغلوطاً، لكنه بدا منطقياً، إذ سمعنا على مرّ 12 شهراً مضت تحذيرات بشأن نقص في الخوخ والأفوكادو واللحم البقري، وفي كل هذه الأحوال كان إنتاج المزارع من مواد غذائية معيّنة ينخفض، لكن لم يواجه المتسوقون الأميركيون صعوبة في الحصول على أي من هذه المنتجات، إذ بذلت الشركات جهوداً حثيثة كي لا يلاحظ المستهلكون النقص.موجات الطقس السيئ تشعل مخاوف عودة تضخم أسعار الغذاء