
أعلنت شركة "سيريبراس سيستمز" (Cerebras Systems) عن حسم "جميع المسائل العالقة" مع لجنة الاستثمار الأجنبي في الولايات المتحدة، وهي خطوة حاسمة قد تُمهد الطريق لشركة الرقائق الناشئة لطرحها العام الأولي الذي طال انتظاره.
كانت "سيريبراس" كشفت في سبتمبر عن تقديم إشعار طوعي إلى لجنة الاستثمار الأجنبي في الولايات المتحدة (CFIUS) بشأن علاقتها مع مجموعة "42" (Group 42)، وهي شركة ذكاء اصطناعي مقرها أبوظبي، والتي وفرت أكثر من 80% من إيراداتها.
خططت "جي42" لشراء أكثر من 22 مليون سهم في "سيريبراس". وكانت الشركة، التي تتخذ من سانيفيل بولاية كاليفورنيا مقراً لها، صرحت بأن الاتفاقية لم تعد بحاجة إلى مراجعة لجنة الاستثمار الأجنبي في الولايات المتحدة، حيث عدّلت اتفاقيتها بحيث أصبح لـ"G42" الحق فقط في شراء الأسهم التي لا تخول التصويت.
شكوك حول الطرح العام الأولي لشركة سيريبراس
أثارت مراجعة الأمن القومي شكوكاً حول خطط الشركة للطرح العام الأولي لعدة أشهر. كما قدّمت اختباراً مبكراً لتفكير إدارة ترمب بشأن مخاطر الاستثمار الأجنبي في شركات الذكاء الاصطناعي الأميركية، في وقت يسعى فيه البيت الأبيض إلى الحفاظ على هيمنة الولايات المتحدة على هذه التكنولوجيا.
قالت شركة صناعة الرقائق في بيان: "تُجسّد الشراكة الاستراتيجية طويلة الأمد بين سيريبراس وجي42 الأثر الإيجابي للتعاون عبر الحدود في مجال تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي المتطورة، مع التزام مشترك بتعزيز الابتكار والنمو".
ورفض متحدثٌ باسم وزارة الخزانة الأميركية التعليق.
سبق أن فرضت إدارة بايدن قيوداً أكثر صرامةً على انتشار قدرات الذكاء الاصطناعي في البلاد إلى مناطق معينة، ودقّقت في تدفق الأموال إلى الشركات الأميركية من صناديق الثروة السيادية في الشرق الأوسط، ويعود ذلك جزئياً إلى مخاوف بشأن العلاقات المحتملة للصناديق مع الصين.
الإمارات تتعهد باستثمار 1.4 تريليون دولار في أميركا
وأشارت إدارة ترمب إلى رغبتها في الحفاظ على تفوقها على الصين في مجال الذكاء الاصطناعي، مع فتح الأبواب أيضاً أمام الاستثمار الأجنبي في البنية التحتية المادية لدعم هذه التكنولوجيا. زار الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان، مستشار الأمن الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة، البيت الأبيض في مارس، ووعد بأن تستثمر الدولة الخليجية 1.4 تريليون دولار في الولايات المتحدة على مدى عشر سنوات.
وفي بيانها، ذكرت شركة "سيريبراس" أن اتفاقها مع "G42" أدى إلى إنشاء مراكز بيانات في كاليفورنيا وتكساس ومينيسوتا.
تُعد "سيريبراس" واحدة من بين عدد قليل من شركات الذكاء الاصطناعي التي تتطلع إلى طرح عام أولي. وتسعى الشركة الناشئة إلى تحدي هيمنة شركة "إنفيديا" على الرقائق التي تُمثل جوهر الإنفاق الهائل على البنية التحتية لحوسبة الذكاء الاصطناعي.
وتسعى الشركة إلى اتباع استراتيجية جديدة - وهي تصنيع رقائق كبيرة تقول إنها تساعد أجهزة الكمبيوتر المصممة خصيصاً التي تتيح معالجة كميات هائلة من البيانات اللازمة لإنشاء برامج الذكاء الاصطناعي.
ولم تكشف "سيريبراس" عن الشروط المقترحة لطرحها العام. وقد يجمع الإدراج ما يصل إلى مليار دولار بقيمة تتراوح بين 7 و8 مليارات دولار، وفقاً لما ذكرته بلومبرغ نيوز.
وفّرت شركة "G42"، المُشغّلة لمراكز البيانات حوالي 87% من مبيعات "سيريبراس" خلال الأشهر الستة المنتهية في 30 يونيو، بحسب وثائق الطرح العام الأولي الخاصة بالشركة. ويعني ذلك أن جزءاً كبيراً من إيراداتها يعتمد على موافقة الحكومة الأميركية، وتحديداً مكتب الصناعة والأمن التابع لوزارة التجارة في حال سعت "G42" لاستخدام معداتها خارج الولايات المتحدة.