
الشرق
لم تشفع النتائج المالية الجيدة ونمو الأرباح لعدد من الشركات المدرجة في البورصة السعودية خلال 2024، حيث انخفضت أسهمها إلى ما دون سعر الطرح، بينما سجلت شركات أخرى مدرجة أيضاً خلال نفس العام مكاسب كبيرة للمستثمرين. في وقت تواجه سوق الأسهم السعودية ضغوطاً متزايدة في ظل حالة من التذبذب وعدم اليقين مما انعكس على أداء الأسهم، خاصة في قطاعات الأغذية والموارد البشرية والرعاية الصحية.
المطاحن الأكثر تراجعاً
كان قطاع المطاحن الأكثر تأثراً بالتراجعات، حيث سجلت شركة المطاحن العربية أكبر انخفاض بنسبة 28%، متراجعةً من 66 ريالاً عند الطرح إلى 47.4 ريال في آخر جلسة تداول. تلتها المطاحن الرابعة بانخفاض 25% إلى 4 ريالات، رغم تحقيقها نمواً في أرباح 2024 بنسبة 20% وإعلانها عن توزيع أرباح نقدية على المساهمين. كما فقدت المطاحن الحديثة نحو 21% من قيمتها السوقية، رغم تسجيلها نمواً طفيفاً في الأرباح بنسبة 3% خلال العام.
لم يقتصر التراجع على قطاع المطاحن فحسب، بل امتد إلى شركات أخرى واجهت ضغوطاً مماثلة. فقد انخفض سهم سماسكو، العاملة في قطاع الموارد البشرية، بنسبة 13% منذ إدراجها. كما تراجع سهم فقيه، التي تمتلك مستشفيات، بنسبة 8%، رغم إعلانها عن ارتفاع أرباحها بنسبة 3% وتوصية مجلس إدارتها بتوزيع أرباح نقدية على المساهمين.
مكاسب ومضاعفة للسعر
رغم التراجعات التي طالت بعض الشركات المُدرَجة في 2024، حققت شركات أخرى مكاسب قوية، حيث ارتفعت أسهم تسع شركات بنسب تراوحت بين 1% و 99%. وتصدرت رسن قائمة الأكثر ارتفاعاً بمكاسب اقتربت من مضاعفة سعر السهم عند الإدراج، تليها مياهنا بارتفاع 86% وأفالون فارما التي سجلت مكاسب بنسبة 60%، مما يعكس نتائج إيجابية لعدد من القطاعات رغم التقلبات التي تشهدها السوق.
سوق الأسهم السعودية سجلت أداءً ضعيفاً تزامناً مع هذه التراجعات، حيث انخفض المؤشر العام بنسبة 1.8% خلال جلسة اليوم، لكنه تمكن من تقليص خسائره إلى 0.2% عند الإغلاق، ليستقر عند 11,718 نقطة، وهو أدنى مستوى له منذ ديسمبر 2024. ومنذ بداية العام، تراجع المؤشر بنسبة 2.6%، مما يعكس استمرار الضغوط على السوق.