
بلومبرغ
باعت قطر سندات بقيمة 3 مليارات دولار، معتمدة على سمعتها كواحدة من أكثر الدول المصدرة أماناً في الأسواق الناشئة، للمساعدة في سد فجوة الموازنة الناجمة جزئياً عن انخفاض أسعار النفط والغاز.
حددت الدولة الخليجية سعراً بقيمة مليار دولار للسندات غير المضمونة لأجل ثلاث سنوات، وملياري دولار للسندات بأجل 10 سنوات، وفقاً لشخص مطلع على الأمر طلب عدم الكشف عن هويته.
وبعد تحقيقها فائضاً في ميزانيتها وحسابها الجاري في 2024، تتوقع قطر حدوث عجز هذا العام. ووافق الشيخ تميم بن حمد آل ثاني على ميزانية في ديسمبر تتوقع عجزاً بـ13.2 مليار ريال (3.62 مليار دولار)، بافتراض متوسط سعر الغاز الطبيعي السائل، المرتبط بتكلفة النفط الخام، عند 60 دولاراً للبرميل، وهو أقل بكثير من المستوى الحالي لخام برنت البالغ حوالي 76 دولاراً.
إصدارات السندات القطرية منخفضة المخاطر
يبلغ الفارق بين إصدارات السندات في قطر وسندات الخزانة الأميركية حوالي 67 نقطة أساس، مقارنة بمتوسط الأسواق الناشئة البالغ 317 نقطة أساس، مما يجعلها واحدة من الدول النامية الأقل خطورة بالنسبة لمستثمري السندات.
قال فادي جندي، مدير محافظ الدخل الثابت في شركة "أرقام كابيتال" في دبي: "بالنظر إلى مدى ضيق فروق الائتمان في قطر، حتى مقارنة بالمؤشرات الإقليمية، ومدى تسطيح منحنيات العائد في الوقت الحالي، فمن المنطقي أن تستفيد الدولة من هذه التقييمات والإصدارات"، و"سيكون هناك طلب قوي على هذا الإصدار ذي التصنيف AA من قبل كل البنوك المحلية وكذلك المستثمرين الأكثر تأثراً بالتصنيف".
وقدّم المستثمرون طلبات لاقتناص ديون بأكثر من 12 مليار دولار، وفقاً لشخص مطلع على الصفقة طلب عدم الكشف عن هويته.
فوارق ضيقة
تقلصت فروق الأسعار على الشريحتين بشكل كبير، حيث تم تسعير السندات لأجل ثلاث سنوات عند 30 نقطة أساس عن المرجع الحكومي، بعد أن تم تسويقها في البداية عند حوالي 60 نقطة أساس فوق المعيار الحكومي.
كما تم تسعير السندات لأجل عشر سنوات عند 45 نقطة أساس فوق السعر المرجعي، بعد طرحها في البداية عند حوالي 80 نقطة أساس فوق السعر المرجعي.
عمل كل من "جيه بي مورغان" و"QNB Capital" و"ستاندرد تشارترد" كمنسقين عالميين لعملية البيع، كما يقوم الأخير بدور وكيل التخصيص للمستثمرين. ومن بين المديرين الرئيسيين الإضافيين "بانكو سانتاندر" (Banco Santander) و"باركليز" و"سيتي غروب" و"كريدي أغريكول" و"دويتشه بنك" و"غولدمان ساكس". وسيتم إدراج السندات في بورصة لندن، كما أنها ستخضع للقانون الإنجليزي.
سندات قطر المستحقة
ولدى حكومة قطر سندات بقيمة ملياري دولار تُستحق في أبريل. ويتوقع محللو "فيتش ريتنغز" أن تواصل الحكومة استبدال الإصدارات المستحقة القادمة، وتنويع مصادر تمويلها.
وقالوا في سبتمبر: "سيعتمد مسار الدين اللاحق على الطريقة التي تختار بها الحكومة توزيع فوائضها المالية".
بدورهم، أشار محللو "موديز ريتنغز" العام الماضي، إلى أن التحسن الكبير في مؤشرات قطر المالية الذي تحقق خلال الفترة من 2021-2023 سيستمر على المدى المتوسط.
جاءت هذه الرؤية بدعم من توقعات وكالة التصنيف بأن الحكومة سوف تستمر في الحفاظ على الحيطة المالية، بما في ذلك من خلال الاستمرار في تقليص برنامج الإنفاق على البنية التحتية.
وقالت "موديز" إن الزيادة الكبيرة في إنتاج الغاز الطبيعي في قطر، المقررة والتي ستتواصل خلال الفترة 2026-2028، ستعزز النمو والإيرادات الحكومية والصادرات.