هذه المحركات يترقبها المستثمرون في سوق الأسهم السعودية هذا الأسبوع

"تاسي" أغلق الأحد مرتفعاً للجلسة الثانية على التوالي ليصعد 0.3%

time reading iconدقائق القراءة - 7
شاشة تعرض أسعار الأسهم داخل السوق المالية السعودية \"تداول\" في الرياض، 10 أبريل 2018 - المصدر: بلومبرغ
شاشة تعرض أسعار الأسهم داخل السوق المالية السعودية "تداول" في الرياض، 10 أبريل 2018 - المصدر: بلومبرغ
المصدر:

الشرق

تترقب سوق الأسهم السعودية أربعة محركات جوهرية داخلية وخارجية قد تحدد مسارها خلال هذا الأسبوع، بعد أن كانت أخبار الشركات هي الموجه الرئيسي لها خلال الفترة الماضية.  

فبجانب نتائج أعمال الشركات الكبرى بالسوق، والتفاعل مع الاكتتابات العامة الأولية، يترقب المستثمرون ردة فعل الأسواق على الرسوم الجمركية الأميركية بعد تهديد بفرض رسوم جديدة على عدد من الدول، بجانب تحركات أسعار النفط.

وفي أول رد فعل على رسوم ترمب المقترحة، سجل مؤشر الأسهم الآسيوية، اليوم الإثنين، أكبر انخفاض له في أسبوع، بينما صعدت الأسهم في الصين وهونغ كونغ. وعلى صعيد السلع، ارتفع خام الحديد، في حين اقترب الذهب من مستوى قياسي، وارتفعت أسعار النفط على نحو طفيف بعد سلسلة من التراجعات الأسبوعية.

تراجع السيولة في السوق السعودية بدا واضحاً في أولى جلسات الأسبوع، مع بلوغ قيمة التداولات 4.7 مليار ريال أمس الأحد، لتظل دون متوسط مستويات ناهزت 6 مليارات ريال في الأسبوع الماضي. ووسط التداولات الضعيفة، صعد المؤشر "تاسي" للجلسة الثانية على التوالي بنسبة بلغت 0.3% ليغلق عند 12469 نقطة، 

"ضعف مستوى السيولة ناتج عن عدم ظهور أي معطيات جديدة، خاصةً فيما يتعلق بالنتائج المالية للشركات المؤثرة في المؤشر، وطالما لم تظهر هذه النتائج المرتقبة من جانب المتداولين ستبقى السيولة عند مستوياتها الحالية"، بحسب أحمد الرشيد، محلل مالي أول لدى صحيفة "الاقتصادية". 

الارتفاع المحدود يشير إلى أن السوق "تحتاج أن تمر بمسار عرضي، حتى تستطيع تجاوز حاجز 12400 نقطة وما فوقه لمدة معينة، وهو ما يحتاج إلى محفزات إضافية.. تحتاج السوق لأن تعلن الشركات الكبرى عن نتائج مالية جيدة، بما قد يؤدي إلى زخم شراء كبير وينعكس إيجاباً على المؤشر"، بحسب إبراهيم النويبت الرئيس التنفيذي لشركة "قيمة المالية". 

اقرأ أيضاً: طروحات جديدة تغير ملامح السوق السعودية بعيداً عن البنوك والطاقة

ويتوقع الرشيد زيادة الضغوط البيعية بسبب ارتفاع السوق على مدى أربعة أسابيع متتالية، مضيفاً أن مكررات الربحية تقبع عند مستويات لا تتيح الكثير من الارتفاعات، فضلاً عن انخفاض مستوى السيولة مما يشير إلى أن السوق غير قادرة على تحقيق قفزة في الأداء.   

عامل جذب للسوق

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الجمعة إنه يعتزم الكشف عن رسوم جمركية انتقامية في الأسبوع الجاري، في تصعيد كبير لحربه التجارية مع شركاء الولايات المتحدة الاقتصاديين، مما ينذر بهزة في الأسواق المالية على غرار ما حدث الفترة الماضية بعد إعلان استهدافه كلاً من كندا والمكسيك والصين برسوم جمركية. 

ذلك قد يمثل عامل جذب للسوق السعودية. "المعطيات في الأسهم الأميركية بالنسبة للمستثمر الأجنبي لم تعد بنفس الإيجابية التي سادت في 2024، هناك المزيد من القلق بشأن تعرض مؤشرات الأسهم الأميركية للمزيد من التراجعات وعمليات التصحيح، لذلك سيلجأ المستثمرون إلى بدائل من بينها أسواق المنطقة وخاصة السوق السعودية" بحسب ما قالته ماري سالم المحللة المالية لدى "الشرق".

في التعاملات المبكرة بالأسواق الآسيوية، سجلت العقود الآجلة لمؤشري "S&P 500" و"ناسداك" ارتفاعاً طفيفاً، في حين تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية.

"نراقب بحذر كيف ستُترجم تأثيرات الأسواق الأميركية على السوق السعودية، وتفاعل بنك الاحتياطي الفيدرالي مع أرقام التضخم. نركز على أساسيات السوق السعودية التي تبدو قوية وسليمة مع بداية العام"، بحسب أحمد سليم، مدير الاستثمار في شركة "بيادر إنفستمنتس". 

تحسن متوقع في السيولة

على صعيد السيولة، يُتوقع أن تشهد تحسناً اعتباراً من اليوم بعد أن شهدت حالة من الهدوء النسبي عقب وصولها إلى أكثر من 9 مليارات ريال مع إعلان البنوك عن نتائجها المالية، وفقاً لما قالته ماري سالم. 

أسعار النفط قد تلعب دوراً أيضاً في تحديد مسار السوق، خاصة إذا شهدت تحركات نزولية، عقب أن أغلقت منخفضة للأسبوع الثالث على التوالي في الأسبوع الماضي، وسط مخاوف متزايدة من أن تؤدي الرسوم الجمركية الأميركية على الصين وإجراءات بكين المضادة إلى تراجع الطلب، وفق سالم.

ارتفعت أسعار النفط بشكل طفيف اليوم، وتداول خام برنت بالقرب من 75 دولاراً للبرميل بعد أن سجل ثالث انخفاض أسبوعي على التوالي، وهي أطول سلسلة خسائر منذ سبتمبر، بينما تجاوز خام غرب تكساس الوسيط (WTI) مستوى 71 دولاراً

ستظل أنظار المستثمرين متركزة على إعلانات نتائج أعمال الشركات ومن بينها "أرامكو" التي ستعلن عن نتائجها المالية في مطلع الشهر المقبل، وكذلك "أكوا باور" الرائدة بقطاع المرافق، والشركة السعودية للصناعات الأساسية "سابك"، وكذلك "سابك للمغذيات الزراعية" وغيرهما. 

تشهد السوق السعودية أيضاً تطورات مهمة على صعيد الاكتتابات العامة الأولية، إذ أعلنت الشركة "العربية للاستثمار الزراعي والصناعي" (إنتاج) عن نطاق سعري للطرح العام الأولي بين 46 و50 ريالاً للسهم، مما يعني أن الشركة بصدد جمع ما يصل إلى 450 مليون ريال من طرح 30% أو ما يعادل 9 ملايين سهم.  

اقرأ أيضاً: "إنتاج" السعودية تتطلع لجذب مستثمرين استراتيجيين عبر الطرح في البورصة

كما أفادت "بلومبرغ" بأن سلسلة أندية اللياقة البدنية "بودي ماسترز" وشركة "يلو" لإيجار السيارات من بين أحدث الشركات الخاصة التي تخطط لطرح عام أولي لأسهمها في السوق الرئيسية بالمملكة.

عبد ربه زيدان، رئيس قسم الأبحاث والدراسات لدى "أرقام المالية" وصف النطاق السعري لطرح "إنتاج" بأنه "عادل ومتوقع"، مضيفاً أنه بخصوص السوق بوجه عام، فمن الصعب أن يكون المستثمرون مراكز استثمارية بسبب قرب الإعلان عن نتائج أعمال الكثير من الشركات الرئيسية. 

تفاعل مع أخبار الشركات

"ارتفاعات السوق الأحد كانت مبنية على أخبار الشركات، وستسمر بالأيام القريبة المقبلة في ظل انتقائية وحذر في الاستثمارات"، بحسب ماري سالم.

تفاعلت الأسهم بشكل نشط مع أخبار الشركات سواء سلباً أو إيجاباً. من ناحية، صعد سهم بنك "البلاد" 2.76% ليحتل المركز الخامس بين الأسهم الأكثر ارتفاعاً خلال الجلسة الماضية، بعد إعلان البنك عن قرار مجلس الإدارة بالتوصية بزيادة رأسماله بنسبة 20% إلى 15 مليار ريال عن طريق رسملة جزء من الأرباح المبقاة وجزء من الاحتياطي النظامي، عبر توزيع أسهم منحة بواقع سهم لكل خمسة أسهم أصلية. 

في المقابل، تراجع سهم شركة "التعدين العربية السعودية" (معادن) 0.3% لكنه احتل المركز الثالث بين الأسهم الأكثر نشاطاً من حيث قيمة التداولات، بعد أن أعلنت الشركة عن بيع صكوك بقيمة 1.25 مليار دولار، استقطبت طلبات تزيد عن 10 مليارات دولار، مع سعيها لتمويل برنامج استثماري ضخم يناهز 12 مليار دولار على مدى السنوات الخمس القادمة. 

تصنيفات

قصص قد تهمك

نستخدم في موقعنا ملف تعريف

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.