غورغييفا تستبعد حدوث ركود في الاقتصاد العالمي رغم التحديات

الصندوق قد يخفض توقعاته للنمو العالمي في تقريره المقبل في أبريل

time reading iconدقائق القراءة - 3
كريستالينا غورغييفا، خلال جلسة نقاشية ضمن المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، سويسرا، الشهر الماضي - المصدر: بلومبرغ
كريستالينا غورغييفا، خلال جلسة نقاشية ضمن المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، سويسرا، الشهر الماضي - المصدر: بلومبرغ
المصدر:

الشرق

استبعدت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا حدوث ركود في الاقتصاد العالمي، رغم التحديات التي قد تدفع الصندوق إلى خفض توقعاته للنمو العالمي في تقريره المقبل في أبريل.

وأشارت غورغييفا في مقابلة مع وكالة "رويترز" إلى أن "الحمائية" أصبحت "أكثر بروزاً في السياسات الاقتصادية"، مضيفة أن التجارة "حسّنت من أوضاع جميع الدول، ولكن ليس جميع الناس"، معتبرة أن "التأثير غير المتساوي لفوائد التجارة، أدى إلى جهود لحماية الاقتصادات".

كما نبهت إلى أن التدابير التجارية مثل الرسوم وغيرها، تخلق حالة من عدم اليقين، وتؤثر على ثقة المستهلكين والمستثمرين، مضيفة أنه كلما "طال أمد حالة عدم اليقين، زاد تأثيرها على النمو".

يخطط الرئيس الأميركي دونالد ترمب للإعلان عن رسوم جمركية في الثاني من أبريل، وهو يوم وصفه بـ"يوم التحرير". من المقرر أن تكون الرسوم شاملة على جميع الدول، ولكن الرئيس الأميركي وصفها بأنها ستكون "متساهلة بشكل كبير".

أثارت هذه الرسوم وخصوصاً عدم الإعلان عن نسبتها، بالإضافة إلى الرسوم الأخرى التي سبق وفرضها، حالة عدم يقين في الأسواق، في وقت من المتوقع أن تلجأ الدول المستهدفة إلى الرد على هذه الرسوم ما قد يفاقم من الحرب التجارية.

غورغييفا أشارت إلى أن الصندوق يرى مؤشرات في البيانات الأخيرة على ضعف ثقة المستهلكين والمستثمرين، "ونعلم أن ذلك يُترجم إلى تأثيرات على آفاق النمو".

وأوضحت أن هذه التأثيرات ليست "كبيرة" حتى الآن، لكنها قد تكون كافية لإحداث "تصحيح طفيف" في توقعات صندوق النقد الدولي للنمو العالمي.

رفع صندوق النقد الدولي في يناير تقديراته للنمو الاقتصادي العالمي لعام 2025 إلى 3.3% من 3.2% في تقريره السابق في أكتوبر، ويُعزى معظم هذا الارتفاع إلى زيادة بواقع نصف نقطة مئوية للتوقعات الخاصة بالولايات المتحدة إلى 2.7%.

كما حذّرت من أن العديد من الدول تفتقر إلى القدرة على استيعاب المزيد من الصدمات، في ظل الضغوط المالية التي أعقبت الجائحة والحرب الروسية الأوكرانية، معتبرة أن ارتفاع التضخم الناجم عن القيود التجارية قد يبقي أسعار الفائدة مرتفعة، مما يُشكّل تحدياً للدول المثقلة بالديون، والتي تحتاج إلى إعادة تمويل.

علاقة متوترة مع الإدارة الأميركية

تأتي مقابلة غورغييفا في واشنطن، في وقت تشهد علاقة الإدارة الأميركية توتراً مع غالبية المنظمات الدولية، ومنها صندوق النقد والبنك الدولي، خصوصاً في ظل خطوة محتملة تتمثل في انسحاب الولايات المتحدة من المؤسستين.

وأمر ترمب في وقت سابق بمراجعة علاقة الولايات المتحدة بالمنظمات الدولية، والمقرر إجراؤها بحلول أوائل أغسطس، كما جمد مشاركة بلاده في ميزانية منظمة التجارة العالمية.

واجتمع مسؤولو صندوق النقد والبنك الدولي مع وزير الخزانة سكوت بيسنت، المسؤول الأول الذي يمثّل الولايات المتحدة في المؤسستين، لشرح كيفية استفادة المصالح الأميركية من عملهما، بهدف دحض الانتقادات من داخل دائرة ترمب.

غورغييفا أشارت إلى أنها عقدت اجتماعاً "مثمراً جداً" مع بيسنت، مضيفة أنه يقدّر جيداً سبب وجود صندوق النقد وقدرته على إنقاذ البلدان.

تصنيفات

قصص قد تهمك

نستخدم في موقعنا ملف تعريف

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.