
الشرق
تباطأ نمو اقتصاد المغرب في الربع الأخير من العام الماضي إلى 3.7% على أساس سنوي، متأثراً بانخفاض أنشطة القطاع الزراعي تحت وطأة استمرار الجفاف.
نمو اقتصاد المملكة كان أقل من الربع السابق الذي سجل 4.3%، وأقل أيضاً من نفس الفترة من العام الماضي التي سجلت 4.2%، بحسب بيانات صادرة اليوم الاثنين عن المندوبية السامية للتخطيط، الهيئة الحكومية المعنية بالإحصاءات.
كان الناتج المحلي للبلاد سجل في الربعين الأولين من العام الماضي نمواً بنسبة 2.5% و2.4%، قبل أن يتسارع في الربع الثالث بنسبة 4.3% مسجلاً أفضل وتيرة منذ نهاية 2021.
قالت المندوبية إن الربع الأخير سجل ارتفاع الأنشطة غير الفلاحية بنسبة 4.4% على أساس سنوي في حين انكمش النشاط الفلاحي بنسبة 4.9%.
أطول فترة جفاف في المغرب
يواجه المغرب موجة جفاف للسنة السادسة على التوالي، وهي أطول فترة جفاف في التاريخ المعاصر للمملكة. أدت هذه الموجة إلى فقدان القطاع الزراعي، وهو قطاع رئيسي في المغرب ويساهم في 14% من الناتج المحلي، نحو 137 ألف فرصة عمل لترتفع نسبة البطالة إلى أعلى مستوى لها منذ ربع قرن.
شكل الطلب الداخلي قاطرة للنمو الاقتصادي في الربع الأخير من عام 2024 في سياق اتسم بالتحكم في التضخم، وفقاً للمندوبية. سجلت نفقات الأسر تباطؤاً في معدل نموها، بينما ارتفع الاستثمار الحكومي مُساهماً بشكل أكبر في النمو.
يتوقع أن يكون الناتج المحلي في البلاد خلال العام الماضي قد نما بنسبة 3.2%، بحسب توقعات بنك المغرب المركزي، ويتوقع أن يتسارع هذا العام إلى 3.9%.
تنفذ المملكة مشاريع بنية تحتية ضخمة استعداداً لكأس العالم 2030 وتراهن على دينامية القطاعات غير الفلاحية لتحقيق تسارع في النمو.