
بلومبرغ
التقى الرئيس الصيني شي جين بينغ مجموعة من كبار قادة الأعمال من حول العالم في بكين، في محاولة لتعزيز ثقة المستثمرين وسط تصاعد الرسوم الجمركية، التي تؤجج الغموض حيال مستقبل الاقتصاد الصيني والتجارة الدولية.
اجتمع شي صباح الجمعة مع ممثلين عن شركات صناعية وتجارية دولية في قاعة الشعب الكبرى، من دون أن تقدم مزيداً من التفاصيل، وفق وكالة "شينخوا" الرسمية.
تسببت التوترات الجيوسياسية المتصاعدة وتباطؤ النمو الاقتصادي في تقويض جاذبية الاستثمار في ثاني أكبر اقتصاد في العالم، حيث تراجع الاستثمار الأجنبي المباشر العام الماضي إلى أدنى مستوياته منذ أكثر من ثلاثة عقود.
ومن المتوقع أن تزداد الضغوط الشهر المقبل، مع اقتراب واشنطن من إنهاء مراجعة التزام بكين بالمرحلة الأولى من اتفاق التجارة الذي وُقع في عهد الولاية الأولى للرئيس الأميركي دونالد ترمب، والذي قد يفضي إلى فرض رسوم انتقامية عالمية جديدة.
اقرأ أيضاً: ما هي التكلفة الحقيقية لخطة دونالد ترمب للرسوم الجمركية؟
الصين مستعدة لـ"صدمات تتجاوز التوقعات"
وقال رئيس الوزراء لي تشيانغ، يوم الأحد، إن البلاد مستعدة لتلقي "صدمات تتجاوز التوقعات"، فيما تستهدف الحكومة نمواً طموحاً يقارب 5% هذا العام. ويقدّر اقتصاديون أن بلوغ هذا الهدف يتطلب ضخ تريليونات اليوان من الحوافز، لا سيما إذا تصاعدت وتيرة الرسوم الجمركية.
اللقاء مع كبار قادة الأعمال يسلّط الضوء على الرسالة التي تسعى بكين لإيصالها للعالم، بأنها "مفتوحة للأعمال"، في تباين واضح مع السياسات الحمائية لـ"أميركا أولاً" التي تبنّاها ترمب.
وتسعى الصين كذلك لإعادة ترسيخ صورتها كمؤيد قوي للقطاع الخاص، بعد أن اجتمع شي الشهر الماضي مع رواد أعمال بارزين، من بينهم جاك ما، الشريك المؤسس لمجموعة "علي بابا".
وسافر العديد من الرؤساء التنفيذيين العالميين إلى الصين لحضور منتدى التنمية الصيني السنوي ومنتدى "بوآو" الآسيوي، الذي يُختتم اليوم الجمعة. ويُعد لقاء شي هذا بمثابة ارتقاء في مستوى التفاعل مقارنة بالسنوات السابقة، حيث كانت الاجتماعات تُعقد عادة مع المسؤول الثاني في الدولة، رغم أن شي كسر هذا التقليد العام الماضي بلقائه مع مجموعة من رجال الأعمال الأميركيين.
من جهة أخرى، التقى السيناتور الجمهوري ستيف داينز، عضو لجنة العلاقات الخارجية، عدداً من كبار القادة الصينيين، بمن فيهم رئيس الوزراء لي تشيانغ، في خطوة أولية نحو التحضير لقمة مرتقبة بين شي وترمب.
وشهدت الفترة الأخيرة تضرر عدد من الشركات الأميركية من تدهور العلاقات الثنائية. فقد استدعت السلطات الصينية هذا الشهر مسؤولين من "وول مارت" على خلفية تقارير تفيد بأن الشركة طلبت من مورديها تحمل تكاليف إضافية ناجمة عن الرسوم الأميركية. كما أدرجت بكين في وقت سابق شركة "بي في إتش"، المالكة لـ"كالفن كلاين"، وشركة "إلومينا" المتخصصة في تحليل الجينات، على قائمة سوداء رداً على دخول الرسوم الجديدة حيز التنفيذ.