
الشرق
استحوذت شركة "السعودية الأفريقية للاستثمار والتنمية" (SADC) على ميناء باجامويو في تنزانيا، ضمن مشروعها التوسعي "بوابة الشرق"، الذي يهدف إلى تعزيز النفوذ الاقتصادي السعودي في منطقة شرق أفريقيا.
يأتي ذلك بالتزامن مع جهود المملكة لتوسيع استثماراتها الخارجية وتعزيز مكانتها كمركز لوجستي عالمي.
وكشف حسن الحويزي، رئيس اتحاد الغرف السعودية، أن السلطات التنزانية المختصة منحت شركة "SADC" حقوق الامتياز والإدارة لميناء باجامويو، ما يعزز الجهود السعودية في تنويع الاستثمارات الخارجية، خصوصاً في القارة الأفريقية، ويدعم البنية التحتية اللوجستية لتسهيل تصدير المنتجات السعودية إلى الأسواق العالمية، وفقاً لما نشرته وكالة الأنباء السعودية (واس).
وجاء الإعلان خلال ملتقى الأعمال السعودي التنزاني، الذي ينظمه اتحاد الغرف السعودية، ضمن مساعيه لفتح آفاق جديدة أمام الشركات السعودية في القارة الأفريقية. ويعد هذا الاستحواذ خطوة استراتيجية تدعم العلاقات الاقتصادية بين المملكة وتنزانيا، وتوفر فرصاً استثمارية جديدة في قطاعات متعددة، تشمل الطاقة، والتعدين، والتجارة، والخدمات اللوجستية، والصناعات التحويلية.
يعتبر ميناء باجامويو نقطة محورية في التجارة الإقليمية، إذ سيخدم تنزانيا والدول المجاورة، ويمثل بوابة رئيسية لتصدير الثروات الطبيعية الأفريقية واستيراد السلع من مختلف الأسواق العالمية.
ويعوّل على هذا الاستحواذ أن يعزز جهود المملكة لتنويع اقتصادها، عبر توفير منافذ استثمارية وتسويقية جديدة، إضافة إلى تعزيز صادرات المنتجات السعودية للأسواق الأفريقية وتنشيط حركة الموانئ في المملكة، وفق "واس".
ميناء باجامويو.. مسلسل تحديات
مشروع ميناء باجامويو الذي يقع شمالي دار السلام بنحو 74 كيلومتراً بدأ عام 2013 بشراكة بين الحكومة التنزانية وشركة "تشاينا ميرشانتس هولدينغز إنترناشيونال"، أكبر مشغل للموانئ في الصين، وبدعم مالي عُماني، وفق ما ذكرته رويترز آنذاك، بهدف تخفيف الضغط عن ميناء دار السلام وتعزيز القدرات اللوجستية للبلاد.
قُدرت تكلفة ميناء باجامويو بحوالي 10 مليارات دولار أميركي؛ حيث كان من المخطط بناء ثلاثة أرصفة قادرة على استيعاب سفن الحاويات متوسطة الحجم، والتعامل مع 20 مليون حاوية حجم عشرين قدماً بحلول عام 2045. بالإضافة إلى ذلك، إنشاء منطقة اقتصادية خاصة بمساحة 1700 هكتار بجوار الميناء، تهدف إلى جعل باجامويو مركزاً استثمارياً استراتيجياً في شرق أفريقيا.
واجه المشروع عدة تحديات، أبرزها التمويل والاتفاقيات المتعلقة بشروط التنفيذ. وفي عام 2019، توقفت أعمال البناء بسبب خلافات حول شروط التمويل والملكية؛ حيث أعلنت شركة "تشانيا ميرشانتس" إن سنوات من المفاوضات مع تنزانيا لم تسفر عن اتفاق، مما أدى إلى تأجيل المشروع لعدة سنوات. وفي عام 2021، ومع تولي الرئيسة سامية حسن السلطة في تنزانيا، أُعيد إحياء المشروع مع التركيز على جذب مستثمرين جدد وتعديل الشروط لتكون أكثر ملاءمة لمصلحة تنزانيا، بحسب الوكالة.