
الشرق
تستعد "الأنصاري للخدمات المالية" لإطلاق محفظة رقمية جديدة تأمل أن تحصد من خلالها إيرادات تتجاوز 12 مليون درهم في عامها الأول، مستفيدة من زخم التحول صوب مجتمع غير نقدي في الإمارات.
يأتي هذا التحرك فيما تعزز الدولة بنيتها التشريعية والتقنية لاحتضان اقتصاد غير نقدي، وتدفع بمزيد من الشركات نحو تبني حلول المدفوعات الرقمية كوسيلة رئيسية للتعاملات المالية اليومية.
وقالت الشركة إن ذراعها للتكنولوجيا المالية "الأنصاري للمدفوعات الرقمية" حصلت على الموافقات النهائية من مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي على رخصة تسهيلات القيم المخزنة، ورخصة خدمات الدفع للتجزئة، ومنظومات البطاقات، مما يمهد للإطلاق الرسمي لمحفظتها الرقمية، بحسب إفصاح نشر على سوق دبي المالي.
هذه الرخص الثلاث تفتح الطريق أمام الشركة لتقديم خدمات مالية تشمل إصدار بطاقات مسبقة الدفع، فتح حسابات إلكترونية، ومعالجة معاملات التجار في قطاعات التجزئة والإنترنت.
وتستعد "الأنصاري للمدفوعات الرقمية" لإطلاق تطبيق شامل للهواتف الذكية في الربع الثاني من العام الجاري، يلبي احتياجات الأفراد والشركات، ويدعم الفئات من غير المتعاملين مع البنوك، وتلك ذات الوصول المحدود إلى الخدمات المصرفية، إذ يتيح خدمات مالية تشمل خيارات التمويل متناهي الصغر، بحسب الإفصاح.
من "الصراف" إلى "الذكاء المالي"
ما يميز المحفظة المرتقبة ليس فقط التقنية، بل جمهورها المستهدف. فالتطبيق، المزمع إطلاقه في الربع الثاني من العام، لن يقتصر على العملاء التقليديين، بل يشمل الفئات المهمشة مالياً: من لا يملكون حسابات مصرفية أو من يصعب عليهم الوصول إلى الخدمات البنكية. ستشمل الخدمة حلولاً مثل التمويل متناهي الصغر، مما يضعها في تقاطع مثير بين الشمول المالي والتحول الرقمي.
هذا التحول يتناغم مع طموحات دبي الأوسع في أن تصبح مركزاً عالمياً للاقتصاد الرقمي. ففي العام الماضي، أصدر مركز دبي المالي العالمي قانون تنظيم الأصول الرقمية، الأول من نوعه في العالم، في وقت تُسرّع فيه الإمارة خطاها لزيادة مساهمة الاقتصاد الرقمي في ناتجها المحلي الإجمالي.