
تجتذب حصة حكومة ألمانيا في شركة الطاقة "يونيبر" (Uniper) اهتماماً مبكراً من شركات بما في ذلك "طاقة" الواقع مقرها في أبوظبي، وفقاً لأشخاص مطلعين على الأمر.
"طاقة" تُعد من بين مقدمي العروض المحتملين المهتمين بـ"يونيبر" في وقت تبحث ألمانيا عن بيع حصتها، وفقاً لأشخاص طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم لخصوصية المعلومات، مضيفين أن تقييم "يونير" في أي صفقة قد يصل إلى 10 مليارات يورو (10.3 مليار دولار) أو أكثر.
وقال الأشخاص إن شركة "إكوينور" (Equinor) النرويجية تدرس أيضاً ما إذا كانت ترغب في متابعة الصفقة. وأضافوا أن مجلس إدارة "يونيبر" يتلقى المشورة من "غولدمان ساكس غروب".
الحكومة الألمانية تعمل مع المستشارين في وقت تستكشف إمكانية بيع حصتها في الشركة، وفق ما أوردته "بلومبرغ". وأشار الأشخاص إلى أنها تدرس ما إذا كان يمكنها بيع حصتها لمشترٍ واحد، أو تقليص حصتها من خلال طرح أسهم أو ما يسمى بـ "إعادة الطرح للاكتتاب العام".
أفادت "بلومبرغ" أن "يو بي إس غروب" و"رولاند بيرغر" (Roland Berger) يقدمان المشورة للحكومة الألمانية بشأن خيارات خفض حصتها في "يونيبر"، في حين تركز "سيتي غروب" و"دويتشه بنك" و"يو بي إس" على خيار بيع الأسهم إذا تم اتباع هذا المسار.
إنقاذ "يونيبر"
نفذت ألمانيا خطة لإنقاذ "يونيبر"، أكبر مشتر للغاز الروسي في البلاد، في أعقاب الغزو الروسي لأوكرانيا في 2022. وبينما تمتلك الدولة أكثر من 99% من الشركة، فإن الجزء المتبقي لا يزال يُتداول في بورصة فرانكفورت، حيث تقارب القيمة السوقية للشركة 18 مليار يورو. ومن المرجح أن تأتي أي صفقة بسعر مخفض نظراً لنقص السيولة.
وقال الأشخاص إن مقدمي العروض المحتملين الآخرين قد يدخلون على الخط، كما أنهم قد يقررون عدم تقديم عروض. كما أن بعض الأطراف المهتمة قد تقرر الدخول في شراكة ودراسة تقسيم أصول "يونيبر"، والتي تشمل محطات طاقة تعمل بالغاز والفحم في ألمانيا وهولندا والمملكة المتحدة، بالإضافة إلى محطات الطاقة الكهرومائية والنووية في السويد.
حصة ألمانيا بأكبر مشتر للغاز الروسي في البلاد
المفوضية الأوروبية طلبت من ألمانيا خفض حصتها في "يونيبر" إلى ما لا يزيد عن 25% بالإضافة إلى سهم واحد بحلول نهاية 2028 عندما وافقت على خطة الإنقاذ.
وقال متحدث باسم وزارة المالية الألمانية إن الحكومة الفيدرالية تدرس حالياً خيارات للوفاء بهذا التعهد، رغم عدم اتخاذ قرار نهائي بشأن توقيت وشكل الصفقة. وقال المتحدث إن البيع في أسواق رأس المال هو الخيار الرئيسي الذي يتم النظر فيه، على الرغم من أن الحكومة تدرس أيضاً خيارات خارج إطار البورصة.
وكانت "رويترز" نشرت يوم الاثنين أن الحكومة الألمانية تدرس بيع حصتها بالكامل، نقلاً عن أشخاص لم تحددهم. ورفض ممثلو "إكوينور" و"غولدمان" و"يونيبر" التعليق على الأمر، في حين لم يعلق المتحدث باسم "طاقة" على الفور.
وتتطلع "طاقة" التي تسيطر عليها الدولة، والمعروفة رسمياً باسم شركة أبوظبي الوطنية للطاقة، إلى إبرام صفقات في الخارج وسط سعي الإمارات إلى تنويع محفظتها الاستثمارية. وتنشط شركة "إكوينور"، التي تبلغ قيمتها السوقية حوالي 72 مليار دولار، لتوسيع استثماراتها في الطاقة المتجددة.
وفي أكتوبر، استحوذت الشركة الواقع مقرها في ستافنجر بالنرويج على حصة بقيمة 2.5 مليار دولار في شركة طاقة الرياح الدنماركية الكبرى "أورستيد إيه/إس" (Orsted A/S). تعمل "إكوينور" أيضاً على زيادة إنتاجها من النفط والغاز في بحر الشمال حيث تحاول أوروبا استبدال الإمدادات الروسية.