حصري
بنوك

حكومة العراق تسعى لاقتراض 3 تريليونات دينار من المصارف

مسؤول لـ"الشرق: إغراء البنوك بفائدة مرتفعة بعد تحقيق طرح السندات المخصصة للأفراد والشركات ربع المستهدف فقط

time reading iconدقائق القراءة - 3
موظفان أمام مقر البنك المركزي العراقي في بغداد، العراق، أغسطس 2023 - رويترز
موظفان أمام مقر البنك المركزي العراقي في بغداد، العراق، أغسطس 2023 - رويترز
المصدر:

الشرق

تسعى وزارة المالية العراقية إلى طرح سندات وطنية بقيمة 3 تريليونات دينار (نحو 2.3 مليار دولار) مخصصة للمصارف المحلية حصراً، بحسب رسالة صادرة عن البنك المركزي إلى المصارف اطلعت عليها "الشرق".

الوثيقة الصادرة بتاريخ أمس الأحد، أشارت إلى أن السندات ستكون على شريحتين، الأولى بقيمة نصف مليون دينار للسند، لأجل سنتين، وبفائدة سنوية قدرها 8%. والثانية بقيمة مليون دينار للسند، لأجل 4 سنوات، وبفائدة 10% سنوياً.

وتم تحديد موعد عملية البيع من 20 إلى 29 مارس الحالي.

إغراء البنوك بفائدة مرتفعة

يأتي هذا الإصدار بعد نحو أسبوع من إغلاق الإصدار الأول للسندات الوطنية، الذي بلغ حجمه تريليوني دينار، وامتد من 10 فبراير إلى 10 مارس 2025، لكنه خُصص للأفراد والشركات الباحثين عن أدوات مالية وادخارية مستقرة، وكان بفوائد أدنى بلغت 6% للسندات لأجل سنتين، و7.5% لأجل أربع سنوات.

وكشف مسؤول في البنك المركزي العراقي لـ"الشرق" أنه لم يتم بيع سوى 25% من السندات المخصصة للأفراد والشركات، أي حوالي 500 مليار دينار من أصل تريليونين.

وأضاف المسؤول، الذي طلب عدم الإفصاح عن هويته نظراً لحساسية المعلومات، أن زيادة الفائدة في الإصدار الجديد تهدف لترغيب المصارف بشراء السندات من أجل استخدام حصيلة العملية لتمويل مشاريع حكومية.

يشهد العراق فورةً في مشاريع البنية التحتية، والكهرباء، والمياه، والطاقة، والسياحة، وغيرها من القطاعات. وخصصت الحكومة 100 مليار دولار على مدى 3 سنوات لمشاريع بنى تحتية فقط، في وقتٍ يضغط تراجع أسعار النفط وخفض الإنتاج وِفق إتفاق "أوبك+" على ميزانية البلاد.

الطرح الأول دون التوقعات

يرى محمود داغر، الباحث في الشأن الاقتصادي ومدير عام سابق في البنك المركزي،أن العجز المسجل في الموازنات الاتحادية، يفرض الحاجة لتوفير تمويل إضافي، بما في ذلك إصدار السندات.

وتعليقاً على الإصدار الأول الذي لم تتم تغطيته إلا بنحو الربع، قال داغر لـ"الشرق: "كانت معدلات الاكتتاب شبه معدومة، لأن العوائد المعروضة لم تكن مجدية للمستثمرين".

وتابع أن وزارة المالية رأت ضرورة طرح إصدار جديد بأسعار فائدة أكثر جاذبية، بهدف تعزيز الإقبال على السندات، خاصةً من جانب المصارف التي تمتلك سيولة عالية بالدينار العراقي. لافتاً إلى أن "هذه المصارف تواجه صعوبات ومخاطر في تنفيذ مشاريعها التمويلية، بينما تعرض السندات الحكومية حالياً عوائد تنافسية نسبياً".

داغر توقّع أن تستقطب الخطوة الحالية تلك المصارف، نظراً لتقارب مستويات الفائدة المعروضة مع العوائد المحققة من الأنشطة الأخرى، ولكن مع مخاطرة أقل.

اقرأ أيضاً: ودائع مالية تخرج من بنوك العراق مخافة "الإفلاس"

البنك المركزي قال في رسالته الموجهة إلى البنوك إن خطوة طرح السندات الجديدة "تأتي في إطار الشراكة الاستراتيجية بين القطاع المصرفي والحكومة العراقية"، مؤكداً أن السندات "تمثل أداة مزدوجة تجمع بين استثمار آمن ومساهمة مباشرة في دفع عجلة التنمية".

سيجري تداول هذه السندات في سوق العراق للأوراق المالية بيعاً وشراءً، وهي معفاة من الضرائب، وِفق الوثيقة.

تصنيفات

قصص قد تهمك

نستخدم في موقعنا ملف تعريف

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.