
يطلق بنك المغرب المركزي، غداً السوق الآجلة بين البنوك، للتحوط من تقلبات أسعار الفائدة والصرف، بحسب بيان للبنك اليوم.
سيسمح إطلاق السوق الجديدة، للبنوك بتداول عقود مبادلة أسعار الصرف وأسعار الفائدة لليلة واحدة (OIS) المرتبطة بمتوسط مؤشر سعر الفائدة المغربي لإعادة الشراء (Moroccan Overnight Index Average).
يُتوقع أن يظل سعر صرف الدرهم المغربي مستقراً في المستقبل القريب عند 9.99 درهم للدولار وفقاً لتقرير وكالة "فيتش" الصادر الشهر الماضي.
وبدأت المملكة بدأت تحرير سعر صرف عملتها عام 2018 باعتماد نطاق تقلُّب بنسبة 2.5% صعوداً وهبوطاً، وفي عام 2020، جرى توسيع هذا النطاق إلى حدود 5% مع الاستمرار في ربط العملة بسلة عملات تضم اليورو بنسبة 60% والدولار بنسبة 40%.
مخاطر تقلبات الأسعار
تمكن عقود مبادلات أسعار الصرف، من التحوط لمخاطر تقلبات أسعار الصرف بشكل فعال مع الاستفادة من مرونة أكبر وإمكانية توقع التكاليف، بحسب المركزي المغربي، مشيراً إلى أن مبادلات أسعار الفائدة لليلة وحدة "هي أداة تُستعمل بالأساس من قبل الفاعلين في السوق المالية لحمايتهم من تقلبات أسعار الفائدة قصيرة الأجل، كما تُستعمل للتعرف على توقعات السوق فيما يخص التطور المستقبلي لأسعار الفائدة قصيرة الأجل".
ويحث صندوق النقد الدولي السلطات المغربية دائماً بالمضي قدماً في زيادة نطاق تحرك سعر صرف العملة، لكن المركزي يختار التأني في هذا الإصلاح حتى تتوفر شروطه الاقتصادية.
قال بنك المغرب إن "السوق الآجلة بين البنوك ستمكّن الفاعلين الاقتصاديين من الحصول على مرجع شفاف وموثوق للقيام بعمليات التحوط من تقلبات أسعار الفائدة والصرف وإعطاء زخم جديد لتطوير المشتقات المالية في البلاد".
ساهم البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية في إطلاق الآلية للتعامل بين البنوك، بحسب بيان المركزي.
كان المركزي خفض سعر الفائدة الرئيسي في ديسمبر الماضي عند 2.5%، وهو المستوى الأدنى منذ بداية عام 2023. ويعمل بنك المغرب على النظر في تغيير الفائدة 4 مرات خلال السنة.