كيف ترى بنوك الاستثمار قرار "المركزي التركي" برفع الفائدة إلى 25%؟

time reading iconدقائق القراءة - 12
بائعان يفحصان هواتفهما المحمولة أثناء انتظار العملاء داخل البازار الكبير في إسطنبول، تركيا - المصدر: بلومبرغ
بائعان يفحصان هواتفهما المحمولة أثناء انتظار العملاء داخل البازار الكبير في إسطنبول، تركيا - المصدر: بلومبرغ
المصدر:

بلومبرغ

أدى قيام البنك المركزي التركي، برفع معدل الفائدة بوتيرة/ أكبر من التوقعات، إلى ارتفاع أصول البلاد أمس الخميس.

نالت هذه الخطوة إعجاب العديد من مراقبي السوق، ولكنها أثارت أيضاً تساؤلات حول الإشارات التي تقدمها قرارات السياسة النقدية المستقبلية.

رفع البنك المركزي، بقيادة المحافظة حفظية غاية أركان ومجموعة جديدة من المسؤولين عن السياسة النقدية، سعر إعادة الشراء القياسي لأجل أسبوع إلى 25% من 17.5%، وهو ما يتجاوز بكثير معدل 20% المتوقع في استطلاع أجرته "بلومبرغ" للمحللين.

يُعد رفع الفائدة بمعدل كبير أحدث مؤشر على أن تركيا مستعدة للابتعاد عن السياسات غير التقليدية للحد من التضخم الذي يقترب من 50%.

ارتفعت الليرة 7.6% مقابل الدولار الأميركي، قبل أن تقلص ارتفاعاتها إلى 5.3% أمس الخميس. سجلت تكلفة التأمين على سندات الحكومة التركية ضد التخلف عن السداد أكبر انخفاض هذا الشهر، في حين قفز مؤشر أسهم البنوك المحلية 10% تقريباُ.

قلصت الليرة بعض مكاسبها يوم الجمعة، وانخفضت 0.8% مقابل الدولار بحلول الساعة 9:01 صباحاً في إسطنبول.

وإليكم ما قاله خبراء استراتيجيون واقتصاديون في السوق بشأن خطوة البنك المركزي التركي:

الخبراء الاستراتيجيون في "غولدمان ساكس":

  • "إن الالتزام الواضح بنقل أسعار الفائدة الحقيقية إلى المنطقة الإيجابية هو شرط أساسي لكي تصبح الليرة جذابة لتجار الفائدة"، القرار "يُعد بالتأكيد خطوة أكثر فعالية في هذا الاتجاه مقارنة بالنهج التدريجي السابق".
  • "كمؤشر على تشديد الظروف المالية المحلية، نظل أكثر تركيزاً إزاء أسعار الفائدة على الودائع، بدلاً من سعر إعادة الشراء".
  • "لقد بدأنا نرى العلامات الأولى لسياسة نقدية أكثر تشديداً تعمل من خلال النظام مع تحسن كبير في الحساب الجاري، الأمر الذي من شأنه أن يخفف الضغوط على العملات الأجنبية. مع ذلك، لا تزال توجد مخاطر تتمثل في وجود عدد من التدابير التحوطية المتعلقة بالاقتصاد الكلي يتعين التخلص منها، فيما لا يزال التضخم مرتفعاً".

أونور إيلجن، رئيس قسم الخزانة في "إم يو إف جي بنك تركيا":

  • "قرار مهم للغاية، بالنظر إلى أن البنك المركزي تصرف بما يتجاوز التوقعات لأول مرة منذ المحافظ الأسبق ناجي إقبال، وهذا ينعكس على عقود مقايضة مخاطر التخلف عن السداد وتحركات الليرة".
  • "من المرجح أن يظهر تأثير هذا القرار إزاء تخفيف الضغط على الليرة ومنع الدولرة في الفترة المقبلة".

وين ثين، الرئيس العالمي لاستراتيجيات العملة في "براون براذرز هاريمان":

  • "من الصعب حقاً أن نتحمس لهذه المفاجأة المتشددة بعد مفاجأتين متساهلتين متتاليتين. دعونا نتحدث بعد القرار المرتقب في 21 سبتمبر، وفي حال إقرار زيادة كبيرة أخرى لمعدل الفائدة، فربما تكون الأمور قد تغيرت بالفعل".

سيمون هارفي، رئيس تحليل العملات الأجنبية في "مونيكس يوروب":

  • " أصبح من الصعب على المستثمرين تقييم تحرك البنك المركزي التركي في عهد المحافظة أركان".
  • القرار "بزيادة وتيرة التشديد النقدي التقليدي يساهم في إثارة الارتباك، كونه يأتي في أعقاب تعديلات التحوط الكلي ( لتقليل المخاطر المالية) في الآونة الأخيرة، وإصدار سلسلة من التصريحات بأن الانتقال إلى إطار سياسة نقدية أكثر تقليدية سيكون تدريجياً".
  • "من الصعب تحديد ما إذا كانت الزيادة البالغة 750 نقطة أساس في سعر إعادة الشراء، هي استجابة للضغوط التضخمية المتزايدة أم أنها تسريع العودة إلى إطار أكثر تقليدية. من المحتمل أن يكون كلاهما".

سيمون كويجانو إيفانز، كبير الاقتصاديين في "جيمكورب كابيتال":

  • "من الرائع أن نرى البنك المركزي التركي يوقظ السوق العالمية من الهدوء خلال الصيف، ويظهر أنه مسؤول".
  • "معظم البنوك المركزية لديها حالياً أسعار فائدة حقيقية سلبية. وتركيا لديها معدل فائدة سلبي كبير، وتقترب من معدلات الدول الأخرى، وهذا الأمر يتطلب التفكير بشكل إيجابي".

ليام بيتش، كبير الاقتصاديين للأسواق الناشئة في "كابيتال إيكونوميكس":

  • "فيما يتعلق بآفاق الاقتصاد الكلي في تركيا، فإن هذا قد يغير قواعد اللعبة، ويمهد الطريق أمام البنك المركزي لرفع أسعار الفائدة إلى مستوى أعلى بكثير ومعالجة الاختلالات الكلية في تركيا".
  • "إن إعادة التضخم إلى خانة الآحاد سوف تتطلب فترة طويلة من أسعار الفائدة الحقيقية الإيجابية، وربما رفع أسعار الفائدة إلى ما فوق 40%. ما زلنا غير مقتنعين بأن هذا سيحدث، ولكن رفع الفائدة إلى مستوى الذروة الذي يتجاوز 30% (مقارنة بتوقعاتنا السابقة التي تتراوح بين 25% إلى 30%) أصبح الآن احتمالاً أكبر بكثير. حال تحقيقه، فهناك مجال لتراجع الضغط الكبير على الليرة".

جرزيجورز دروزدز، محلل السوق في "كونوتوكسيا":

  • "يمثل هذا التحرك خطوة أخرى نحو التخلي عن السياسة النقدية شديدة التيسير والحفاظ على قوة الليرة التركية"
  • " يبدو أن مثل هذه التغيرات الديناميكية التي تتجاوز توقعات أغلب الخبراء تشكل خطوة جيدة لمكافحة الضغوط التضخمية السريعة النمو".
  • "عادة ما يكون للتغيرات المفاجئة في أسعار الفائدة تأثير متأخر. ومن ثم، فمن المتوقع أن تستمر الضغوط التضخمية".
  • " رغم ارتفاع الليرة، تتوقع "كونوتوكسيا" أن يظل زوج الدولار الأميركي/ الليرة التركية فوق مستوى 27 خلال الفترة المتبقية من عام 2023.
تصنيفات

قصص قد تهمك